زيارةالبتراء هي رحلة عبر مدينة مفقودة تحمل عبق التاريخ القديم و تتميز بما فيها من هندسة معمارية مذهلة، وسحر آسر. لذا، فالرحلة إلى البتراء لا تكون على عجل، بل على العكس، إنها رحلة تأمل تبهر مشاعرك وتخطف أنفاسك. وكي تستمتع بكل مافي البتراء من سحر، تأكد من البقاء فيها ليوم كامل على الأقل. وإذا توفر لديك الوقت لتبقى يومان آخران، فإنك ستغمر نفسك بالكامل في هذه التحفة النبطية الأثرية.
عند الوصول إلىمركز الزوار، قم باختيار الرحلات الخاصة بك. ولمساعدتك في تحديد هذه الرحلات ، فيما يلي وصف لنقاط الجذب الرئيسية في البتراء.
ما قبل السيق

لقد اجتزت الان البوابة الرئيسية التي تحرس موقع البتراء وأنت شديد الحماس للوصول إلى السيق – المدخل الرئيسي للمدينة الوردية، ولكن احرص على أن لا تفوتك رؤية العديد من الآثار التاريخية على الطريق. فهناك ثلاثة مسلات هائلة قائمة بذاتها تمثل الآلهة النبطية، ، وسد نحته الأنباط في الصخر من قبل الأنباط لتحويل السيول والأمطار من السيق. فيهذه المسيرة القصيرة، يمكنك رؤية قبر الثعبان، ونصب النسر، ومدخل باب السيق أو قوس النصر الذي بني زار الإمبراطور الروماني هدريان هذا الموقع في العام 131ميلادي. كما يمكنك رؤية النقوش النبطية الرائعة، على القبور، عادة محذرة من المتسللين.

اختار الأنباط موقع مدينتهم بعناية، فمدخل البتراء الرئيسي، السيق، عبارة عن ممر ضيق يمتد لمسافة تزيد على كيلومتر، وتحيط به صخور يصل إرتفاعها إلى 80 متراً. يمكنك السير عبر السيق، أو ركوب الخيل أو الجمال لتعيش عصر القوافل المحملة بالحرير والبخور التي كانت تتنقل بين الصين وسوريا والصحراء العربية وتمر عبر السيق للبحث عن ملجأ ومكان للراحة في عاصمة الأنباط المضيافة. الخيول والعربات وسائل شائعة لعبور السيق.
وفي السيق، يمكنك مشاهدة الحجارة المقدسة النبطية والقنوات المائية النبطية، التي لتي تستخدم لتوزيع المياه في المدينة، محفورة في الحجارة.

عندما توشك تعرجات السيق على الوصول إلى نهاية، فإنك سوف تعيش بنفسك تجربة يوهان لودفيج بيركهارت في عام 1812ميلادي عندما خطا خطوته الأولى في المدينة المفقودة : الإعجاب الغامر.

واجهة النصب التذكاري البالغة 50 مترا مربعاً و المنحوتة في الجبال الوردية الوردي، هي أول ما تقع عليه عيناك في نهاية السيق. تزين هذه الواجهة، والمعروفة باسم الخزنة، أفاريز معقدة، و التماثيل، وأنماط زخرفية. و يعتقد بعض السكان المحليين أن الخزنة هي المكان الذي تم الاحتفاظ فيه بكنوز فرعون، بينما يعتقد علماء الآثار بأنه ضريح الملك الحارث الرابع، وكان آخر ملوك الأنباط (9بعد الميلاد – 40 قبل الميلاد).

وهو موقع نبطي ديني يقع على هضبة من الصخر الحديدي الأحمر. وكان الأنباط قد نحتوا قمة هذه الهضبة من الحجر الرملي لإنشاء فناء مستطيل الشكل تحيط به مقاعد من ثلاث جهات. إلى الغرب، توجد منصة الذبح (المذبح)، مع حوض دائري محفور كان يصب فيه دم الحيوانات المذبوحة، كما يوجد حوض مياه للتنقية. وسمي هذا الموقع بالمذبح المرتفع لأنه يحتاج من 30 إلى 40 دقيقة للصعود إليه، وهو من أكثر المواقع ارتفاعاً في المدينة ... إلا انه يمكنك الوصول إله بسهولة إذا كنت تتمتع بلياقة معتدلة، وعلى أية حال فإن جائزتك الكبرى من المناظر الرائعة تستحق هذا العناء.

بني في القرن الثالث عشر ميلادي، ويقع هذا المزار على قمة جبل هارون ضمن نطاق جبال الشراة. وقد بناه السلطان المملوكي محمد ناصر في ذكرى وفاة هارون. وهارون هو أخو موسى عليه السلام.
وكان قد توفي في الأردن ودفن في جبل حور في البتراء، الذي يسمى الآن جبل هارون. وكان هارون أول رئيس لكهنة الكتاب المقدس، ويذكر للنعمة الرائعة التي أمره الله أن يعطيها لشعبه : "الرب يبارككم ويحفظكم، والرب يشع بنور وجهه عليكم، ويكرمكم؛ الرب يرفع وجهه عليكم ولكم ويعطيكم السلام "(أرقام 6:24-26).

هو على غرار المسرح الروماني الذي بني في القرن الأول الميلادي. وقد نحت في جانب الجبل عند سفح مكان النحر المرتفع، في عهد الملك الحارث الرابع (9بعد الميلاد – 40 قبل الميلاد). وهو يتألف من ثلاثة صفوف من المقاعد التي تفصلها الممرات وسبعة سلالم صعوداً نحو القاعة التي يمكن أن تستوعب أكثر من 4000 متفرج.

وسمي بهذا الاسم لزخارف الجرة التي تزينه. وهناك نقش يوناني بيزنطي يشير بأن القاعة التي كانت في الأصل قبر ملكيتم تحويلها إلى كنيسة على يد المطران جايسون في 447 ميلادي.


شيد الشارع في الأصل بواسطة الأنباط، وتم تجديده في وقت لاحق من قبل الرومان.

رحلة من أدراج الرخام تأخذك إلى قصر البنت. ويعتقد أن الإلهة العزى، نظيرة أفروديت، آلهة الخصوبة اليونانية الرومانية، بعل شامان هي الآلهة الرئيسية لهذا المعبد. ويعتقد بأن تاريخ المعبد يعود إلى النصف الأول من القرن الأول، وهو مبني على منصة من الحجر الرملي الأصفر بارتفاع 23 مترا.

يتطلب الوصول إلى الدير جهدا كبيرا أثناء الصعود، لكن الوصول إلى القمة هو إنجاز حقيقي خاصة عندما تمتع ناظريك برؤية اكبر آثار مدينة البتراء وهي واجهة النصب التذكاري، كما انك سترى مناظر لا مثيل لها لإطلالة رائعة على حوض منطقة البتراء ووادي عربة. . هذا الموقع الرائع يستحق بالتأكيد كل هذا الجهد. يمكنك ركوب الحصان أو الحمار للصعود إلى الدير ( 800 درجة). وقد استخدمت قاعة الدير في كمعبد مسيحي ونحتت الصلبان في جداره الخلفي.

تعد البتراء متحفا كبيراً للفن الصخري، ولكن هناك متحفين من المتاحف الصغيرة التي تعرض جوانب مختلفة من تاريخ البتراء، وهما: متحف البتراء الأثري ومتحف البتراء النبطي. ويعرض كلا المتحفين المكتشفات من الحفريات من منطقة البتراء، وتعطي موجودات المتاحف فكرة وافية عن تاريخ البتراء وثقافة الأنباط.

موقع "نهاية العالم " بجانب الدير. يحتوي موقع "نهاية العالم" على مناظر خلابة لأجزاء من الوادي، ويعتبر مكانا للتأمل والإلهام حيث يمكنك قضاء ساعات في هذا الموقع.

يمكنك رؤية العديد من الأضرحة على طول طريق المشاة.، من بينها: قبر عصر النهضة، و قبر الجندي الروماني، و قبر القصر، وقبر الحرير، والقبر الكورنثي. لقد نجت أكثر من 500 مقبرة على مر السنين لتقدم لنا لمحة عن طقوس الموت في البتراء. اقرأ أو اطلب من الدليل أن يخبرك عن النقوش الرائعة على القبور.

على بعد بضعة كيلومترات من موقع البتراء الرئيسي توجد صورة مصغرة من البتراء الأسطورية في البيضا بوادي موسى. ويمكنك الوصول إلى البتراء الصغيرة من خلال صدع في الصخور التي تمثل السيق في الموقع الرئيسي. يتضمن هذا الموقع مقابر محفوظة بشكل جيد.